الجاحظ (١) (٢) والعنبري (٣) يقولان: كل مجتهد في أصول الدين مصيب، وإن معنى كونه مصيبًا، [أي] (٤) لا إثم عليه، وليس المراد بكونه مصيبًا، أنه مطابق لمعتقده (٥)؛ لأن (٦) ذلك محال بالضرورة؛ لأنه يؤدي إلى الجمع بين [النقيضين] (٧)؛ لأن أحد المجتهدين يؤديه اجتهاده إلى أن العالم قديم، والآخر يؤديه اجتهاده إلى أن العالم حادث (٨).
واتفق سائر العلماء على فساد قول الجاحظ (٩) والعنبري في قولهما: لا إثم عليه، بل إذا اجتهد مجتهد في أصول الدين فأخطأ فإنه آثم باتفاق؛ لأن (١٠)