شرب خمرًا يعلمه، وشربه (١) آخر يجهله)، يريد [يجهل] (٢) عينه لا حكمه، مثل أن يظنه عسلاً أو جلابًا (٣) أو غيرهما من الأشربة المباحة، فإذا هو خمر (٤).
قوله: (وكذلك من اتسع في العلم باعه - أي إدراكه - تعظم مؤاخذته لعلو منزلته)، وذلك أنه على قدر المنزلة تكون المؤاخذة، لأن المخالفة مع العلم تدل على الجرأة على الله ﵎، ولأن العالم يقتدى (٥) به في أفعاله، فيكون عليه وزر ذلك ووزر من عمل (٦) به إلى يوم القيامة.
ولأجل هذا [لما] (٧) سئل ﵇ عن أشرار [الناس] (٨) فقال: "العلماء إذا فسدوا" (٩)، والأصل في هذا قوله تعالى: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ