رفع النقاب عن تنقيح الشهاب
والتصديقي: هو أن تصور في النفس صورة، ثم تحكم عليها بنفي [أ] (١) وإثبات. مثال التصوري (٢): قولك في تعريف الإنسان: هو الحيوان الناطق.
لأنك صورت حقيقة الإنسان ولم تحكم عليه بشيء (٣) لا بنفي ولا بإثبات (٤)، ومثال التصديقي: قولك: الإنسان حادث، أي مخلوق. لأنك حكمت على الإنسان بأنه مخلوق، وغير ذلك من الأمثلة.
فعلم التصور يكتسب بالحد، وعلم التصديق يكتسب بالدليل.
قوله: (لتحصيل الحدود الكاشفة عن الحقائق المفردة)، هذا فائدة النظر في التصورات، وهي تحصيل الحدود، أراد بالحدود: المعرفات الخمسة (٥) التي هي: الحد التام (٦)، والحد الناقص، والرسم التام (٧)، والرسم الناقص، وتبديل لفظ بلفظ مرادف له أشهر منه عند السامع (٨).
إذ بهذه الحدود الخمسة يحصل علم التصور [في النفس.
قوله: (الكاشفة عن الحقائق المفردة)، أي: الموضحة للحقائق المفردة،