Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب الثامن عشر في التعارض والترجيح الفصل الخامس في ترجيح طرق العلل

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٥/ ٥٨٠

إلا مجرد الاقتران، وهو اقتران الوجود بالوجود والعدم بالعدم.

والشرائع مبنية على المصالح، فما كانت فيه المصلحة (١) ظاهرة، فهو أولى بالمراعاة (٢).

حجة القول بأن الدوران مقدم على المناسبة: أن الدوران (٣) فيه طرد وعكس، وهو اقتران الوجود بالوجود، والعدم بالعدم، والعلة المطردة المنعكسة أشبه بالعلل العقلية، فيكون الدوران أولى من المناسبة (٤).

وأجيب: بأن الترجيح بالطرد والعكس إنما يكون مع المساواة في المناسبة، [والمناسبة] (٥) المطردة [المنعكسة] (٦) أولى من المناسبة التي لا تكون كذلك، وأما مجرد الطرد والعكس فممنوع (٧).

وأما تقديم المناسبة على التأثير؛ فلأن التأثير هو اعتبار الجنس في الجنس، والاعتبار أضعف من المناسبة؛ لأن الاعتبار مظنة المناسبة، فما ظهرت فيه المناسبة أولى (٨).