رفع النقاب عن تنقيح الشهاب
وقوله: (دليلاً) (١)، أي: علامة على المعنى، أي على المقصود به؛ لأن العناية (٢) في اللغة معناها (٣): القصد؛ لأنك تقول: عنيت كذا إذا قصدته.
وقوله: (المعنى) اسم مصدر؛ لأنك تقول: عنيت كذا أعنيه عناية ومعنى: إذا اعتنيت (٤) به (٥) وقصدته.
وقوله: (المعنى)، أطلق المؤلف المعنى ها هنا على ما هو أعم من المعنى الحقيقي والمجازي، فالمعنى الحقيقي: هو المعنى القائم بالذات كالعلم والجهل، والمعنى المجازي، [هو] (٦) الذات.
فقوله: (دليلاً على المعنى) سواء (٧) كان ذلك الموضوع له اللفظ معنى أو عينًا؛ لأن الأسماء توضع للأعيان وتوضع للمعاني، أي: توضع للذوات (٨) وتوضع للصفات.
قوله: (جعل اللفظ دليلاً على المعنى).
يحتمل أن يريد اللفظ المفرد والمعنى المفرد، بدليل تمثيله بالمفرد في قوله: كتسمية الولد بزيد [بناء على أن العرب لم تضع إلا المفرد ولم تضع المركب، وهو: مذهب الإمام فخر الدين] (٩).