Printed page ٥/ ٥١٩
مثاله: اختلافهم في الأفضل من صفة الحج، هل الإفراد؟ قاله مالك (١)، أو القران؟ قاله أبو حنيفة (٢).
[واستدل مالك بحديث جابر، واستدل أبو حنيفة] (٣) بحديث أنس.
فحديث جابر أولى؛ لأنه وصف فيه حجه ﵇ من أوله إلى آخره، لأنه قال: أفرد رسول الله ﷺ بالحج، ثم فعل كذا ثم فعل كذا (٤) (٥)، فأتى به على أحسن نسق، وأما أنس فإنه قال: "قرن رسول الله ﷺ " (٦).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) انظر: الشرح الصغير للدردير ٢/ ٣٣٣. (٢) انظر: بدائع الصنائع ٢/ ١٧٤. (٣) ما بين المعقوفتين ساقط من ط. (٤) "إلى آخره" زيادة في ز وط. (٥) حديث جابر الطويل في صفة حج رسول الله ﷺ أخرجه مسلم برقم ١٢١٨، وأبو داود برقم ١٩٠٥، وأورد النسائي في سننه ٥/ ١٥٥ أوله، وليس في حديث جابر هذا ما يدل على أن الرسول حج مفردًا، بل دلالته على أن الصحابة حجوا مفردين، لقوله فيه: "لسنا ننوي إلا الحج، لسنا نعرف العمرة" لهذا استدل جماعة من العلماء به على أن الرسول أحرم إحرامًا مطلقًا ينتظر الأمر، وبهذا المعنى ترجمه النسائي ٥/ ١٥٥، والبيهقي ٥/ ٥، والحديث يدل على أن الرسول ﷺ حج قارنًا، لقوله ﷺ فيه: "دخلت العمرة على الحج إلى يوم القيامة" وشبك بين أصابعه، وقيل: إن قوله هذا لإبطال ما يعتقده الجاهليون من تحريم العمرة في أشهر الحج، لا لبيان أنه حج قارنًا. وقد روي عن جابر أن رسول الله ﷺ حج مفردًا، فانظر: كتاب المناسك من سنن أبي داود الحديث رقم ٢٩٦٦، ٢٩٦٧، والسنن الكبرى للبيهقي ٥/ ٤، وانظر الحديثين رقم ١٢١٣، ١٢١٦، من صحيح مسلم. وروي ذلك عن عائشة، فانظر البخاري رقم ١٥٦٣، ومسلم رقم ١٢١١، والترمذي رقم ٨٢٠، وروي أيضًا عن ابن عمر، فانظر صحيح البخاري رقم ٤٣٥٤، ومسلم رقم ١٢٣١. (٦) انظر حديث أنس في البخاري برقم ٤٣٥٣، ومسلم برقم ١٢٣٢، والترمذي برقم ٨٢١، والنسائي ٥/ ١٥٠، وابن ماجه برقم ٢٩٦٨ و٢٩٦٩.