رفع النقاب عن تنقيح الشهاب
Printed page ٥/ ٤٤٢
ولا نقول في الطير الميت: لا يطير لكونه في القفص، وإنما نقول: لكونه ميتًا.
قوله: (وجوابه: أنه لا يحسن في العادة أن يقال للأعمى: إِنه لا يبصر زيدًا للجدار الذي بينهما، وإِنما يحسن ذلك في البصير)، هذا دليل الجماعة، وهو دليل عادي [على] (١) أن (٢) المانع يتوقف على وجود المقتضي، وهو أنه لا يحسن أن يقال: الأعمى (٣) لا يبصر زيدًا لأجل الجدار الكائن بينه وبن زيد، وإنما [الذي] (٤) يحسن أن يقال: لا يبصر [هـ] (٥) لكونه أعمى، فالمانع الذي هو الجدار يستدعي ثبوت المقتضي، وهو البصر، لأن البصر يقتضي الإبصار عادة، فدليل الإمام واحد، [وهو] (٦) عقلي.
ودليل الجماعة شيئان: عادي، وشرعي.
فالعادي: ما ذكر (٧) من الأعمى.
والشرعي: ما ذكر (٨) من عدم الزكاة، وعدم إرث العبد (٩).
...