الألوان قائمة (١) بالمعدوم، فلا يوجد شيء من أجزاء العالم، وهو (٢) خلاف الضرورة (٣).
الجواب عن الأول: أن العدم الذي يقع التعليل به لا بد أن يكون عدم شيء بعينه، فهو عدم متميز، فيصح التعليل به؛ فإن عدم العلة علة لعدم المعلول، كما نقول: عدم الإسكار علة الإباحة والتطهير؛ لأن الإسكار علة التحريم والتنجيس، فإذًا عدم الإسكار ثبت الإباحة والتطهير (٤).
والجواب عن الثاني: أنه لا نسلم أن العلية وصف وجودي؛ لأن العلة عندنا نسبة وإضافة (٥)، والنسب والإضافات عدمية عندنا، فيكون قولنا: لا