Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب السابع عشر في القياس الفصل الثاني في حكمه

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٥/ ٢٧٩

منع القياس (١).

أجيب عن الأول، وهو قوله تعالى: ﴿مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ﴾ (٢)، وما في معناه: أنه لو كانت الأحكام في جميع الحوادث مستفادة من القرآن لكان تحريم القياس موجودًا فيه كما زعمتم.

أجيب (٣) عن الثاني، وهو قوله تعالى: ﴿فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ﴾ (٤)، وما في معناه: بأن (٥) الحاكم بالقياس هو حاكم بما أنزل الله، لقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ (٦)، وقد جاءنا بالقياس فقال: ﴿فَاعْتَبِروا يَا أُوْلِي الأَبْصَارِ﴾ (٧).

أجيب (٨) عن الثالث، وهو قوله تعالى: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إلا الظَّنَّ﴾ (٩)، وما في معناه: بأن الشرع أقام الظن مقام العلم في أشياء كثيرة، كالشهادة وخبر الواحد، فالحاكم بالظن حاكم بالعلم، وما ورد من المنع بمقتضى (١٠) الظن إنما