رفع النقاب عن تنقيح الشهاب
Printed page ٥/ ٢٠٨
الوجه الثاني: أن الظن حصل باعترافه، فتجوز الرواية، كما لو قال: نعم (١).
حجة المتكلمين القائلين بالمنع: أن الرواية عبارة عن التحمل والنقل، وهو لم يأذن في شيء فيتحمل (٢) عنه، والتحمل من غير سماع ولا ما يقوم (٣) مقام السماع لا يجوز (٤).
أجيب بمنع الثاني: لأن ها هنا ما يقوم (٥) مقام السماع، وهو غلبة الظن باعترافه (٦).
وأما الفرع الثالث: وهو كيفية الرواية، فقد بينه المؤلف بقوله: وقال بعض المحدثين: ليس له أن يقول إلا: أخبرني قراءة عليه (٧) يعني أنه لا يقول: أخبرني مطلقًا، من غير تقييد بالقراءة عليه، لأ [نه] (٨) محض الكذب، وإنما يقول: أخبرني قراءة عليه، فسر إخباره بأنه قراءة عليه، فإن قوله: قراء [ة] (٩) عليه، منصوب على التمييز، والتمييز مفسر لكون إخباره قراءة