رفع النقاب عن تنقيح الشهاب
أحدهما: هل تشترط الإرادة في كون الخبر خبرًا أم لا؟
المقام الثاني: إذا قلنا باشتراط الإرادة، هل هي علة الخبرية أم لا؟
ثم ذكر المؤلف (١) [بعد هذا] (٢) جوابين، الأول عن الأول، والثاني عن الثاني.
قوله: واختلفوا في اشتراط الإرادة في حقيقة كونه خبرًا.
هذا هو المقام الأول، مذهب أهل السنة أن (٣) الإرادة غير مشروطة في [حقيقة] (٤) كون الخبر خبرًا (٥)، ومذهب المعتزلة أنها مشروطة (٦).
حجة المعتزلة: أن الخبر قد يأتي والمراد به الأمر كقوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ﴾ (٧) وقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصنَ بِأَنفُسِهِنَّ﴾ (٨)، ويأتي والمراد به الدعاء كقولنا: غفر الله لنا، ويأتي والمراد به التهديد كقوله تعالى: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ﴾ (٩)، وإذا اختلفت موارد استعماله فلا يتعين للخبرية إلا بالإرادة (١٠) (١١).