رفع النقاب عن تنقيح الشهاب
وأيضًا أن الصحابة ﵃ أجمعوا (١) على عدم اعتبار العوام، وعلى إلزامهم اتباع العلماء (٢).
حجة القول باعتبار العوام فيما يعلم من الدين بالضرورة: أن (٣) العوام والعلماء سواء في حصول المعرفة بالعلوم من الدين بالضرورة، وإنما يفترق الحال بين العوام والعلماء فيما لا يعلمه إلا العلماء.
قال بعضهم: هذا القول الثالث بالتفصيل يحتمل أن يكون تفسيرًا لمحل الخلاف، وأن ما يعلم من الدين ضرورة يعتبر فيه العوام باتفاق، وإنما الخلاف فيما عداه، والله أعلم (٤).
قوله: (والمعتبر في كل فن أهل الاجتهاد في ذلك الفن وإِن لم يكونوا من أهل (٥) الاجتهاد في غيره، فيعتبر في الكلام المتكلمون، وفي الفقه الفقهاء، قاله الإِمام) (٦).
ش: وإنما لا يعتبر في الفن إلا أربابه؛ لأن غير أربابه بمنزلة العوام بالنسبة إلى غير فنه، والعوام لا عبرة بهم، ويلزم على قول القاضي المتقدم أن يعتبر