رفع النقاب عن تنقيح الشهاب
مجال للاختلاف فيه، فيتصور بسببه الإجماع (١).
أجيب عن هذا بثلاثة أوجه:
أحدها: ما قدمناه (٢) من [أن] (٣) الغيم الرطب يجوز اشتراك الجمع العظيم في الظن بموجبه.
الوجه الثاني: أن الدليل القاطع قد تعرض له الشبهة أيضًا كما تعرض للظني، ولذلك اختلف العقلاء في حدوث العالم وغيره من القطعيات، لكن عروض الموانع لا عبرة بها.
الوجه الثالث: أنا لا ندعي وجوب حصول الإجماع، بل ندعي أنه إذا حصل كان حجة، وتعذر حصوله في كثير من الصور لا يقدح في ذلك (٤).
حجة القول بالفرق بين الأمارة الجلية [والخفية] (٥) وهو القياس الجلي والخفي.
مثال/ ٢٦٧/ الجلية: قوله ﵇: "لا يقضي القاضي وهو غضبان"؛ لأن علة ذلك تفهم بأول وهلة من غير تفكر، بخلاف الخفية كقياس الأرز على البر [في] (٦) الربا بجامع الاقتيات والادخار، أو الطعم (٧)،