Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب الرابع عشر في النسخ الفصل الرابع فيما يتوهم أنه ناسخ

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٤/ ٥٥٢

جنايته، ولا تنافي بين تحريمه من حيث هو هو وبين (١) إباحته من حيث الجناية، [فإن] (٢) التحريم (٣) باق لم يرتفع فلا (٤) نسخ لعدم المنافاة، كما نقول في الميتة: هي محرمة من جهة أنها ميتة، ومباحة من جهة الإضرار (٥) إليها، فلا تكون الإباحة فيها نسخًا لتحريمها الثابت (٦) لها من حيث هي هي لعدم المنافاة، وإنما يحصل التنافي لو أبحنا الميتة من حيث هي ميتة، وكذلك قطع الآدمي لم يحصل فيه التنافي فلا يكون إباحة قطعه في السرقة (٧) نسخًا، لعدم التنافي، وإنما يحصل التنافي لو أبحنا قطعه من حيث هو آدمي (٨).

فتبين بما قررناه: أن إباحة القطع في السرقة (٩) لا تكون نسخًا للتحريم، بل هي رافعة لعدم الحكم، وعدم الحكم هو حكم عقلي ورفع الحكم العقلي ليس بنسخ.

قوله: (والتخيير بين الواجب وغيره لأن المنع من إِقامة الغير مقامه عقلي لا شرعي)، يعني: أن التخيير بين الواجب وغيره لا يكون نسخًا