Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب الرابع عشر في النسخ الفصل الرابع فيما يتوهم أنه ناسخ

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٤/ ٥٤٩

المتقدم عن انضمام (١) الزيادة إليه (٢).

ومثال ما يجزئ فيه الأصل بدون انضمام الزيادة إليه: زيادة التغريب بعد الجلد في حد الزاني؛ فإن الإمام إذا جلده ثم قيل له: لا بد من تغريبه، فإنه يغربه ولا يحتاج إلى إعادة الجلد بخلاف المصلي ركعتين فإنه لا بد له من إعادة الصلاة بأربع ركعاتها (٣)، فإذا كان الأصل لا يجزئ إلا باتصال الزيادة كانت الزيادة نسخًا للأصل، وإن (٤) كان الأصل يجزئ بدون اتصال الزيادة لم تكن الزيادة نسخًا للأصل.

ووجه هذا القول: أن الأصل إذا لم يجزئ بعد الزيادة اشتد التغيير فيكون نسخًا (٥)، بخلاف القسم الآخر لقلة التغيير فيه.

قوله: (فعلى مذهبنا زيادة التغريب ليست نسخًا)، أي: فعلى مذهبنا نحن القائلين (٦) بأن الزيادة على العبادة الواحدة ليست نسخًا، وإنما لم تكن زيادة التغريب نسخًا؛ لأن وجوب التغريب رافع لعدم وجوبه، وعدم الوجوب حكم عقلي ورفع الحكم العقلي ليس بنسخ (٧).