Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب الثالث عشر في فعله عليه الصلاة والسلام الفصل الثالث في تأسيه عليه السلام

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٤/ ٤٢٩

والقسم الذي نكلف به باتفاق، هو ما علم بشرعنا وأمرنا به، كقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ ...﴾ (١) الآية، وقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ (٢).

والقسم المختلف فيه ما علم بشرعنا أنه مشروع لهم، ولم نؤمر به، فهذا القسم الثالث هو محل الخلاف: هل تعبدنا به، أم لا، أو الوقف؟

وهذا الخلاف أيضًا / ٢٤٠/ فيما عدا الأصول وهي عقائد التوحيد والقواعد الكلية كما تقدم فيما قبل النبوة، فالخلاف إذًا إنما هو مخصوص بالفروع.

وهذا القسم المختلف فيه مثاله: قوله تعالى حكاية عن منادي يوسف ﵇: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ (٣) والزعيم: هو الضامن (٤).

هل يستدل بهذه الآية على وجوب الضمانة (٥) أم لا؟