Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب الثالث عشر في فعله عليه الصلاة والسلام الفصل الثالث في تأسيه عليه السلام

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٤/ ٤٢٤

وحجة رابعة أيضًا: ما تقدم لنا من أنه يقترح من ذاته أشياء يعتقد مناسبتها، ويخشى ألا تكون مناسبة، فلو كان متعبدًا بشرع من قبلنا (١) لما احتاج إلى ذلك (٢).

وأما القائلون بالتعبد فحجتهم من وجهين:

أحدهما: أن شريعة من قبله عامة للأشخاص والأزمان، فوجب دخوله ﵇ فيها ما لم يرد ناسخ، ولا ناسخ قبل نبوته، فوجب اندراجه فيها (٣).

والوجه الثاني: أنه ﵇ كان يأكل اللحم والفواكه، ويركب الدواب، ويطوف بالبيت، ويصل الرحم، ويتقي الفواحش ولا بد من ذلك من مستند، ولا مستند [إلا] (٤) الشرائع المتقدمة على مذهب أهل السنة القائلين بأن العقل لا يفيد الأحكام الشرعية، وإنما الذي يفيدها هو الشرائع (٥).

أجيب عن الأول، الذي هو قولهم: شريعة من قبله عامة فيدخل فيها، بأن ذلك دعوى لا برهان لها؛ إذ لا نسلم عمومها، وأيضًا سلمنا عمومها،