وأما إن قلنا: إنه متعبد بفتح الباء فيقتضي أنه تعبده الله تعالى بشريعة سابقة أي: كلفه بها، وإنما يستقيم ذلك بعد النبوة؛ فإن الله تعالى تعبده بشريعة من قبله بعد النبوة، على الخلاف في ذلك (١).
قوله: (مذهب مالك وأصحابه / ٢٣٩/ أنه لم يكن متعبدًا بشرع من قبله قبل نبوته، وقيل: كان متعبدًا).
ذكر المؤلف في هذا الفصل مسألتين: الأولى: فيما قبل نبوته ﵇، والثانية: فيما بعد نبوته ﵇، فذكر فيما قبل النبوة (٢) قولين، وفيه قول ثالث بالوقف (٣)؛ ففيه إذًا ثلاثة أقوال.