رفع النقاب عن تنقيح الشهاب
الندب إذا أردنا فعله، وإن فعله على وجه الإباحة وجب علينا أن نفعله على وجه الإباحة إذا أردنا فعله؛ إذ لو خالفناه في النية لم يحصل الاتباع (١) (٢).
قال القاضي عبد الوهاب في الملخص: ليس المراد بهذا أن المندوب والمباح واجب علينا إذا فعله النبي ﵇، وإنما الواجب اتباع صفة ذلك الفعل؛ إذ لا يجب علينا إلا الواجب على/ ٢٣٥/ النبي ﵇، وأما المندوب والمباح فلا يجب علينا كما لا يجب على النبي ﵇.
حجة الجمهور: قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ (٣)، قال بعضهم: هذه الآية لا دليل فيها على اتباعه في فعله ﵇؛ لأن الإيتاء لا يصدق على فعله؛ لأنه ظاهر في الإعطاء (٤)، وهو مجاز في القول (٥).
ودليل الجمهور أيضًا: قوله تعالى: ﴿وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ (٦) (٧)،