Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب الثالث عشر في فعله عليه الصلاة والسلام الفصل الأول في دلالة فعله عليه السلام

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٤/ ٣٨٦

فذلك كله يدل على وجوب اتبا [عه] (١) ﵇ في أفعاله (٢).

وأما الإجماع: فلأن الصحابة رضوان الله عليهم لما اختلفوا في الغسل من التقاء الختانين سألوا عائشة ﵂ عن ذلك، فقالت: "فعلته أنا ورسول الله ﷺ فاغتسلنا"، فرجعوا إلى قولها بعد اختلافهم وأجمعوا على ذلك، فذلك يدل على وجوب اتباع فعله ﵇ (٣) (٤).

حجة القول بأن فعله المذكور محمول على الندب: أن الأدلة المذكورة دلت على رجحان الفعل، والأصل الذي هو براءة الذمة دل على عدم الحرج، فيجمع بين المدركين وهما: الرجحان، وعدم الحرج، فيحمل على الندب (٥).

أجيب عن هذا: بأن ذلك الأصل قد ارتفع بظواهر الأوامر الدالة على الوجوب (٦).