ومن ظن أن المقصود من القرآن تلاوته فقط فهو مغرور، ولهذا قال ﵇: "القرآن حجة لك أو عليك" (١)، وقال سفيان الثوري ﵁: "ليس في القرآن أشد عليّ من هذه الآية؛ قوله تعالى: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (٢) (٣).
قوله: (ويجوز البيان بالفعل خلافًا لقوم (٤).
ش: حجة المشهور القائل بالجواز: دليل النقل، ودليل (٥)، فأما دليل النقل، فهو الأفعال الصادرة من النبي ﵇ على وجه البيان؛ لأنه ﵇ لما بين الصلاة بفعله، فقال: "صلوا كما رأيتموني أصلي"، ولما بين الحج بفعله فقال: "خذوا عني مناسككم"، فدل (٦) ذلك على أن فعله بيان