وإلا فالدعاء في نفسه لم يفسد؛ حيث نقضي بالفساد لعدم (١) الطهارة (٢).
قوله: (وإِن كان حقيقيًا)، أي: وإن كان الفعل الذي دخل عليه النفي حقيقيًا، أي: لغويًا لا يتوقف وجوده على وجود الشرع، فإما أن يكون له حكم واحد أو أكثر، فإن كان له حكم واحد، فإن ذلك الحكم ينتفي فلا يكون فيه إجمال (٣)، كقوله ﵇: "لا شهادة لمحدود في قذف" (٤)؛ لأنه لا يمكن صرف النفي إلى ذات/ ٢٢٧/ الشهادة؛ لأنها قد وجدت، فلا بد من صرف النفي إلى حكمها، وليس لها إلا حكم واحد وهو الجواز، قاله المؤلف في الشرح (٥).