رفع النقاب عن تنقيح الشهاب
Printed page ٤/ ٣١٧
القول الثاني: أن ذلك لتردد (١) النفي بين الكمال والصحة (٢) كما قاله المؤلف (٣).
أما القول بأن إجماله لمجرد إضافة النفي إلى الذات (٤) مع ثبوتها فلا وجه له (٥)، [ولذلك] (٦) قال القاضي: هو (٧) قول بعض الفقهاء ممن لا علم له بالحقائق (٨).
وأما القول بأن (٩) إجماله لتردد النفي بين الكمال والصحة، فوجهه: أن نفي الصحة قد وقع في قوله ﵇: "لا صلاة إلا بطهور" [ونحوه، وورد أيضًا نفي الكمال في قوله ﵇: "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد"، فلما ورد النفي في الأمرين دل ذلك على الإجمال] (١٠).
وأما القائلون بعدم الإجمال فاختلفوا في ذلك على قولين:
أحدهما (١١): أن النفي متوجه إلى الذات والصفات [كلها، فخصص