Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب العاشر في المطلق والمقيد

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٤/ ٢٥٤

وإنما قلنا: الأصل عدم الحمل؛ لأن كل واحد من المطلق والمقيد [له] (١) دلالة تخصه (٢)، فليس إبطال دلالة المطلق بدلالة المقيد بأولى من العكس (٣).

حجة القول بالحمل، ثلاثة أوجه:

أحدها: الجمع بين الدليلين؛ لأن العامل بالمقيد عامل بالمطلق، بخلاف العكس؛ لأن المطلق في ضمن المقيد.

فإذا قال لعبده: أكرم رجلاً، ثم قال له: أكرم زيدًا، فإذا أكرم زيدًا صدق عليه أنه أكرم رجلاً (٤).

الوجه الثاني: أن القرآن كله كالكلمة الواحدة، فيقدر كالمنطوق (٥) به [مع المطلق] (٦)، فيتعين لذلك حمل المطلق على المقيد (٧).

الوجه الثالث: بالقياس على الشهادة؛ لأن الله ﷿ أطلق الشهادة