رفع النقاب عن تنقيح الشهاب
Printed page ٤/ ٢٥٤
وإنما قلنا: الأصل عدم الحمل؛ لأن كل واحد من المطلق والمقيد [له] (١) دلالة تخصه (٢)، فليس إبطال دلالة المطلق بدلالة المقيد بأولى من العكس (٣).
حجة القول بالحمل، ثلاثة أوجه:
أحدها: الجمع بين الدليلين؛ لأن العامل بالمقيد عامل بالمطلق، بخلاف العكس؛ لأن المطلق في ضمن المقيد.
فإذا قال لعبده: أكرم رجلاً، ثم قال له: أكرم زيدًا، فإذا أكرم زيدًا صدق عليه أنه أكرم رجلاً (٤).
الوجه الثاني: أن القرآن كله كالكلمة الواحدة، فيقدر كالمنطوق (٥) به [مع المطلق] (٦)، فيتعين لذلك حمل المطلق على المقيد (٧).
الوجه الثالث: بالقياس على الشهادة؛ لأن الله ﷿ أطلق الشهادة