رفع النقاب عن تنقيح الشهاب
Printed page ٤/ ١٩٦
تعالى: ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ (١)﴾ تقديره: لو أطاعكم. وقول الشاعر: لو يسمعون (٢)، تقديره: لو سمعوا، لأجل (٣) هذا لا تعمل في المضارع إذا دخلت عليه؛ لأنه في تقدير الماضي (٤).
قوله: (و"لو" تدخل على الماضي بخلافهما)، هذا من خصائصها، كذلك أيضًا من خصائصها: أنها (٥) تدخل على "أنَّ" المفتوحة المشددة (٦) كقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ (٧)، وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ﴾ (٨)، وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ (٩) وغير ذلك.
واختلف النحاة في "أن" الواقعة بعد [لو] (١٠): مذهب سيبويه وجمهور البصريين: أنه مبتدأ، وهو شاذ، كقول الشاعر: