قال ابن الحاجب: ورجع مالك إلى أن إذا مت مثل إن مت، في أنه لا يحنث بخلاف يوم أموت (١) (٢).
وقولنا في الوجه الأول: إن "إن" أصلها الشرطية هذا هو الأصل فيها، وقد تستعمل في غير الشرط كقوله تعالى: ﴿إِن تَتَّبِعُونَ إلا الظَّنَّ﴾ (٣) (٤) فإنّ (٥) "إنْ" ها هنا نافية بمعنى "ما"، وتكون زائدة بعد "ما" النافية كقولك: ما إن زيد قائم، وتكون مخففة من الثقيلة كقوله تعالى: ﴿إِن كُلُّ نَفْسٍ لمَّا عَلَيْهَا﴾ (٦) (٧).
وقولنا في "إذا": أصلها (٨) الظرفية، وقد تكون ظرفًا محضًا لا شرط فيه كقوله تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ (٩) تقديره: أقسم