Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب [مقدمة المؤلف]

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ١/ ٧٤

تعالى (١) بما هو أهله، وصلى على رسوله ﷺ، وأراد الشروع في مقصوده، أتى بكلمة تقتضي الاستئناف، وهي: أما بعد، وكان النبي ﵇ يستعملها في خطبه، ومواعظه، وكذلك الخطباء قبله وبعده (٢).

وها هنا خمسة مطالب، وهي:

ما معنى: أما بعد؟ وما العامل في هذا الظرف؟ ولِمَ بني؟ ولم بني على الحركة؟ ولم اختص بتلك الحركة؟

فأما معناها: فهي كلمة موضوعة للفصل بين الكلام المضاد (٣) والخوض في المراد (٤).

قيل: أول من نطق بها: داود ﵇، قالوا: وهو المراد بقوله تعالى: ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ (٥).

وقيل: أول من نطق بها: سحبان (٦) وائل، الذي تنسب إليه الفصاحة،