Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب الثامن في الاستثناء الفصل الثاني في أقسامه

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٤/ ٧٩

وقوله (١) تعالى: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إلا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ (٢)، هذه الآية تقتضي أن الإنسان لا يموت إلا مرة واحدة، وهذا مخالف لقوله تعالى في آية أخرى: ﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ (٣)، فهذه الآية تقتضي أن الإنسان يموت مرتين (٤)، وما الجمع (٥) بين الآيتين؟

أجيب عن ذلك بأن قيل: الآية التي تقتضي موتتين (٦) إنما هي في الأجساد، والآية التي تقتضي موتة واحدة إنما هي في الأرواح؛ وذلك أن الأجساد فيها موتتان: إحداهما (٧) موتهم حيث كانوا نطفًا، والموتة الثانية (٨) حين حل أجلهم، وأما الأرواح فلا تموت إلا موتة واحدة، وذلك عند النفخة الأولى وهي نفخة الصعق (٩) ...............................