Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب الثامن في الاستثناء الفصل الثاني في أقسامه

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٤/ ٧٦

عليه أولاً أو بغير نقيض حكمت به أولاً، وعلى هذا يكون الاستثناء في الآيتين منقطعًا للحكم فيهما بغير النقيض، فإِن نقيض ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ﴾، يذوقون فيها ولم يحكم به، بل الذوق (١) في الدنيا، ونقيض ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾، كلوها بالباطل، ولم يحكم به، وعلى هذا الضابط تُخَرَّج (٢) جميع أقوال العلماء في الكتاب والسنة ولسان العرب (٣)).

قوله (٤) تعالى في الآية الأولى: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إلا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ (٥) منقطع على الأصح.

ش: لا بد ها هنا من بيان الاتصال والانقطاع، وكون الانقطاع فيها أصح، وبيان ذلك: أن الذوق حقيقة في إدراك الطعوم بحاسة اللسان، ولا يصح حمل الذوق في هذه الآية على هذه الحقيقة؛ فلا بد من حمله على المجاز، وله مجازان: أحدهما: إدراك ما قام بالإنسان من غنى، أو فقر، أو ولاية، أو موت، أو غير ذلك؛ لأنه يقال: ذاق فلان الغنى، أو ذاق (٦) الفقر، أو ذاق الولاية، أو ذاق [الموت، أو] (٧) غير ذلك، ومنه قوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ