Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب السادس في العمومات الفصل السابع في الفرق بينه وبين النسخ والاستثناء

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٣/ ٣٩٨

الوجه الثاني: أن التخصيص لا يكون إلا قبل العمل، بخلاف النسخ فإنه يجوز قبل العمل وبعده (١)].

ش: وإنما كان التخصيص لا يكون إلا قبل العمل، ولا يكون بعد العمل بالعام؛ لأن التخصيص بيان المراد (٢)، بخلاف النسخ، فإنه إبطال المراد، فإذا حصل العمل علم أنه مراد، فالواقع بعد ذلك: إبطال ونسخ لذلك المراد، ويكون النسخ أيضًا قبل (٣) العمل إذا علم أن مدلول اللفظ مراد.

مثال (٤) النسخ قبل العمل، كأمر الله تعالى إبراهيم ﵇ بذبح ابنه (٥)، كما في قوله تعالى: ﴿يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى﴾ (٦).

ومثال النسخ بعد العمل: كنسخ استقبال بيت المقدس باستقبال الكعبة، كما في قوله تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (٧).

الوجه الثالث أنه: (يجوز (٨) نسخ شريعة بأخرى (٩) ولا يجوز تخصيصها بها).