رفع النقاب عن تنقيح الشهاب
Printed page ٣/ ٢٢٠
إما أن يريد: أن تكليفهن بما كلفن به (١) لمجرد مصلحة الرجال من غير ثواب ولا عقاب في الآخرة.
أو يريد: أنهن يُثَبْن، ويعاقبن في الآخرة.
فإن أراد الأول: فقد خالف (٢) الإجماع، وخالف (٣) نص القرآن.
وإن أراد الثاني: فقد استوى الفريقان في الحكم، وهو المطلوب الحق (٤).
فتبين بما قررناه: أن النساء مساوية للرجال في التكليف بالأحكام الشرعية؛ لأن حقيقة العقل التي (٥) هي مناط التكليف حاصلة (٦) للنساء، كما هي حاصلة (٧) للرجال.
[وهو] (٨): علم ضروري بجواز الجائزات، واستحالة المستحيلات (٩)، كما قاله القاضي (١٠) أبو بكر وإمام الحرمين (١١) في حقيقة العقل (١٢).