Printed page ٣/ ١٤٩
وقوله: مدخل الظل رأسه: هذا من باب قلب الكلام، وهو من فصيح الكلام (١)، تقديره (٢): مدخل رأسه الظل، كما يقال: أدخلت الخاتم في أصبعي، وأدخلت القلنسوة رأسي (٣)، وأدخلت الخف رجلي (٤).
ومنه قوله تعالى: ﴿وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ﴾ (٥) أي: قد (٦) بلغت الكبر.
ومنه قوله ﵇: "زينوا القرآن بأصواتكم" (٧) أي: زينوا أصواتكم بالقرآن.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) في ط وز: "المقال". (٢) في ط: "تقدير". (٣) في ز وط: "في رأسي". (٤) في ز: "في رجلي"، وفي ط: "في رجلي فإن تقدير جميع ذلك أدخلت أصبعي في الخاتم وأدخلت رجلي في الخف ومنه ... " إلخ. (٥) آية رقم ٤٠ من سورة آل عمران. (٦) في ط وز: "أي وقد". (٧) هذا الحديث جعله البخاري عنوانًا فقال: باب قول النبي ﷺ: "الماهر بالقرآن مع الكرام البررة، وزينوا القرآن بأصواتكم". ثم أورد هذا الحديث: عن أبي هريرة أنه سمع النبي ﷺ يقول: "ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت بالقرآن يجهر به". انظر: صحيح البخاري كتاب التوحيد (٤/ ٣٠٨). وأخرجه أبو داود عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله ﷺ "زينوا القرآن بأصواتكم" رقم الحديث العام ١٤٦٨ كتاب الصلاة، باب استحباب الترتيل في القراءة (٢/ ٧٤). وأخرجه النسائي عن البراء بهذا اللفظ في كتاب الافتتاح، تزيين القرآن بالصوت ٢/ ١٧٩. وأخرجه ابن ماجه عن البراء بهذا اللفظ في كتاب الإقامة، باب في حسن الصوت بالقرآن رقم الحديث العام ١٣٤٢، (١/ ٤٢٦). وأخرجه الدارمي في سننه عن البراء بهذا اللفظ في كتاب فضائل القرآن، باب التغني بالقرآن (٢/ ٤٧٤).