رفع النقاب عن تنقيح الشهاب
Printed page ٢/ ٦٧٦
وبما جاءت به الرسل؛ وذلك أن الله ﷿ أوجب توحيده على كل مكلف، لقوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ﴾ (١) أي: ليوحدوني؛ وذلك يقتضي التصديق بالله ﷿ وبرسله (٢) وبما جاءت به رسله ﵈.
قوله: (واختلفوا في خطابهم بالفروع).
ش: المراد بالفروع: ما عدا الأصول، فالأصول هي (٣): وظيفة القلوب، والفروع هي (٤): وظيفة الجوارح؛ كالصلاة والصيام (٥) وغير ذلك.
وسبب الخلاف (٦) في خطابهم بالفروع: هل يتوقف الخطاب بالفروع على حصول الإيمان؛ لأن الإيمان شرط في صحة الفروع؟ أو لا (٧) يتوقف الخطاب بالفروع على حصول الإيمان؟
فمن قال: لا يتوقف الخطاب بالفروع على حصول الإيمان، قال: هم مخاطبون بالفروع؛ لأن (٨) معنى الخطاب بها إزالة الكفر بالإيمان وإيقاع العبادة.