Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب [مقدمة المؤلف]

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ١/ ١٣

الجميلة كالعلم، والشجاعة (١)، والشكر هو: الثناء على المشكور بما فيه [من الإحسان.

وحرر بعضهم الفرق بينهما بأن قال: الحمد هو الثناء على المحمود بما فيه من المدح، والشكر هو الثناء على المشكور بما] (٢) أولاك من المِنح، فالحمد على هذا من صفات الذات، والشكر من صفات الفعل.

وقيل: الحمد أعم من الشكر؛ لأن الحمد يقع على السراء والضراء، ويقع على مقابل النعمة، وعلى غير مقابل النعية، والشكر لا يقع إلا على السراء، ولا يقع على الضراء، لقوله تعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ (٣).

ولا يقع (٤) إلا على مقابل النعمة، ولا يقع على غير مقابل النعمة.

وقيل: الشكر أعم من الحمد، والحمد أخص من الشكر؛ لأن الحمد لا يكون إلا بشيء واحد وهو: القول، كقوله تعالى: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ﴾ (٥) الآية، وقوله: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا﴾ (٦)، [وقوله: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٧)] (٨) وغير ذلك.