Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب الرابع في الأوامر الفصل الخامس فيما ليس من مقتضاه

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٢/ ٥٤٨

ذهب أرباب السنة إلى جوازه، وإليه أشار المؤلف بقوله: (ولا تشترط مقارنته للمأمور) أي (١): ولا يشترط في صحة الأمر وجود المأمور، أي: ولا يشترط في تعلق الأمر بالمأمور مقارنة وجوده لوجود المأمور.

قوله: (بل يتعلق في الأزل بالشخص الحادث) عطف المؤلف (٢) بحرف (بل) ها هنا تنبيهًا على انتهاء غرض واستئناف غيره؛ وذلك أنه حين انتفت شرطية مقارنة وجود الأمر لوجود المأمور: جاز تقديم الأمر على المأمور، فيتعلق الأمر في الأزل بالمأمور المعدوم الذي علم الله أنه سيوجد.

قوله: (في الأزل) أي: في القدم الذي ليس له ابتداء، الأزل (٣): لفظة قديمة معربة دخيلة في لغة العرب (٤).

قوله: (بل يتعلق في الأزل) يعني: يتعلق الأمر بالمأمور في الأزل تعلقًا عقليًا، وهو: كون المأمور المعدوم مأمورًا على تقدير وجوده واستجماع شروط (٥) شرائط التكليف، وليس المراد بذلك التعلق تعلق تنجيز التكليف، وهو كون المأمور المعدوم مكلفًا بالإتيان بالفعل في حالة عدمه لاستحالة