Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب الرابع في الأوامر الفصل الخامس فيما ليس من مقتضاه

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٢/ ٥٤٤

وهو العرف.

ولأجل هذه القاعدة قال مالك والشافعي ﵄: ليس للوكيل بالبيع أن يبيع بأقل من ثمن المثل وهو الغبن [الفاحش] (١)؛ لأنه غير مأذون له فيه؛ إذ لفظ (٢) الموكل لا يدل عليه.

وقال أبو حنيفة ﵁: للوكيل أن يبيع بأقل من المثل (٣) وهو الغبن الفاحش.

وسبب الخلاف بين الفقهاء هو الخلاف بين الأصوليين في (٤) المطلوب من الأمر بالفعل المطلق، كقول الموكل لوكيله: بع هذا الثوب.

فقال (٥) الإمام فخر الدين: المطلوب به الماهية أي: ماهية البيع فلا يتناول الأمر جزئياتها (٦).

وقال سيف الدين الآمدي، وجمال الدين بن الحاجب: المطلوب به هو الجزئي، أي جزئي من جزئيات الماهية، فالأمر إنما يتعلق بجزئي (٧) الماهية لا بالماهية (٨).