رفع النقاب عن تنقيح الشهاب
Printed page ٢/ ٥٤٤
وهو العرف.
ولأجل هذه القاعدة قال مالك والشافعي ﵄: ليس للوكيل بالبيع أن يبيع بأقل من ثمن المثل وهو الغبن [الفاحش] (١)؛ لأنه غير مأذون له فيه؛ إذ لفظ (٢) الموكل لا يدل عليه.
وقال أبو حنيفة ﵁: للوكيل أن يبيع بأقل من المثل (٣) وهو الغبن الفاحش.
وسبب الخلاف بين الفقهاء هو الخلاف بين الأصوليين في (٤) المطلوب من الأمر بالفعل المطلق، كقول الموكل لوكيله: بع هذا الثوب.
فقال (٥) الإمام فخر الدين: المطلوب به الماهية أي: ماهية البيع فلا يتناول الأمر جزئياتها (٦).
وقال سيف الدين الآمدي، وجمال الدين بن الحاجب: المطلوب به هو الجزئي، أي جزئي من جزئيات الماهية، فالأمر إنما يتعلق بجزئي (٧) الماهية لا بالماهية (٨).