رفع النقاب عن تنقيح الشهاب
وَأَنتُمْ حرُمٌ﴾.
قال بعضهم: المراد بقوله: ﴿لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ﴾: معناه لا لفظه؛ وذلك إشارة إلى الآية التي قبل قوله: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ هي (١) قوله تعالى: ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ﴾ (٢)؛ لأن معناها: ﴿لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ﴾ (٣)، وهذا من باب نقل الحديث بالمعنى.
قوله: (اقتضى الوجوب عند الباجي) يعني: أنه يقتضي الوجوب كما كان يقتضيه دون تقدم الحظر عليه، وليس مراده: أن الحظر قرينة تصرفه إلى الوجوب، وإنما مراده: أن الحظر لا يخرجه عن الوجوب، بل المراد أنه (٤) يبقى على حاله قبل تقدم الحظر عليه (٥).
قوله: (لأن الأصل استعمال الصيغة في مسماها).
هذا دليل المؤلف على أن (٦) الأمر بعد الحظر يفيد الوجوب؛ إذ الأصل أي: إذ الراجح استعمال صيغة الأمر في موضوعها الذي هو: الوجوب، ولا يصرف إلى غيره إلا بدليل [والأصل عدم الدليل] (٧)، هذا تفريع على القول