قال الأستاذ ابن عصفور (٢): ذهب الكوفيون إلى أنها لا تقتضي الترتيب بمنزلة الواو.
واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ (٣)؛ لأن السجود لآدم إنما كان قبل خلقنا، فدل (٤) على عدم الترتيب.
وبقوله تعالى أيضًا: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ (٥) إلى قوله: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (٦) لأن كان قبل الإعتاق والإطعام، فدل على عدم الترتيب.