وقال (١): من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى، فقال له (٢) رسول الله ﷺ: "بئس الخطيب أنت، قل: ومن يعص الله ورسوله فقد غوى" (٣)، ولو كان الواو لمطلق الجمع لما وقع الفرق بين العبارتين.
أجيب عن هذا: بأنه ﵇ إنما رد ذلك على الخطيب، لإخلاله بالترتيب الزماني لا لإخلاله (٤) بالترتيب الحرفي، فإنه ﵇ أمره أن يرتب الحقيقة الزمانية، وهي (٥) أن ينطق باسم الله تعالى (٦) أولاً ثم (٧) يذكر رسوله (٨) ثانيًا: اهتمامًا وتعظيمًا لاسم الله ﷿.
وبيان هذا الجواب: أن الترتيب له سببان وهما: أداة (٩) لفظية، وحقيقة زمانية.