Skip to content

الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي [حياة البرزخ:]

الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي

ابن أبي زيد القيرواني

Printed page ٨٧

وَأنَّ الصِّرَاطَ حَقٌّ يجوزُهُ العِبَادُ بِقَدْرِ أَعْمالِهِمْ: فناجونَ متفاوِتُونَ فِي سُرْعةِ النَّجَاةِ عَلَيْهِ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ. وقومٌ أوبقتْهم (١) فِيهَا أَعْمَالُهُمْ.

وَالإيمانُ بِحَوْضِ رسولِ اللهِ ﷺ تَرِدُهُ أُمَّتُهُ، لا يظمأُ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ، وَيُذَادُ عَنْهُ مَنْ بدَّلَ وَغَيَّرَ.

[الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص:]

وأنَّ الإيمانَ قولٌ باللسانِ وإخلاصٌ بالقلبِ وعَمَلٌ بالجوارحِ، يزيدُ بزيادةِ الأعمالِ، وينقصُ بِنَقْصِها (٢)، فيكونُ فيها النقصُ وبها الزيادةُ، ولا يكملُ قولُ الإيمانِ إلا بالعملِ، وَلَا قَوْلٌ و (٣) عَمَلٌ إلا بالنيةِ (٤)، وَلَا قَوْلٌ وعملٌ ونيةٌ إلا بموافقةِ السُّنةِ، وَأَنَّه (٥) لا يَكْفُرُ أَحَدٌ بذَنْبٍ مِنْ أَهْلِ القِبْلَةِ.

[حياة البرزخ:]

وَأَنَّ الشُّهَدَاءَ أَحْيَاءٌ عندَ ربِّهم يُرزَقُونَ، وأرواحُ أهلِ السعادةِ باقيةٌ ناعمةٌ إلى يومِ يُبعَثونَ، وأرواحُ أهلِ الشقاوةِ معذَّبةٌ إلى يومِ الدينِ. وَأنَّ المؤمنينَ يُفتَنُونَ فِي قُبُورِهم