الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
وَإِلَّا رَجَعْتَ، وَيُرَغَّبُ فِي عِيَادَةِ المَرْضَى، وَلَا يَتَنَاجَى (١) اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ، وَكَذَلِكَ الجَمَاعَةٌ (٢) إِذَا أَبْقَوْا وَاحِدًا مِنْهُمْ، وَقَدْ قِيلَ: لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَذِكْرُ الهِجْرَةِ قَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابٍ قَبْلَ هَذَا.
[فضل ذِكْرِ الله تعالى:]
قال معاذُ بنُ جبلٍ: "مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ عَمَلًا أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ مِنْ ذِكْرِ اللهِ"، وَقَالَ عُمَرُ: "وَأَفْضَلُ (٣) مِنْ ذِكْرِ اللهِ بِاللِّسَانِ ذِكْرُ اللهِ عِنْدَ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ".
[الدعاء عند الاستيقاظ:]
وَمِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كُلَّمَا أَصْبَحَ وَأَمْسَى: اللَّهُمَّ بِكَ نُصْبِحُ، وَبِكَ نُمْسِي، وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ، يَقُولُ (٤) فِي الصَّبَاحِ: وَإِلَيْكَ النُّشُورُ، وَفِي المَسَاءِ: وَإِلَيْكَ المَصِيرُ.
وَرُوِيَ مَعَ ذَلِكَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَعْظَمِ عِبَادِكَ عِنْدَكَ حَظًّا وَنَصِيبًا فِي كُلِّ خَيْرٍ تَقْسِمُهُ فِي هَذَا اليَوْمِ، وَفِيمَا بَعْدَهُ: مِنْ نُورٍ تَهْدِي بِهِ، أَوْ رَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا، أَوْ رِزْقٍ/ أ ١٣٧/ تَبْسُطُهُ، أَوْ ضُرٍّ تَكْشِفُهُ، أَوْ ذَنْبٍ تَغْفِرُهُ، أَوْ شِدَّةٍ تَدْفَعُهَا، أَوْ فِتْنَةٍ تَصْرِفُهَا، أَوْ مُعَافَاةٍ