الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
وَأَمَرَ أَنْ تُعْفَى اللِّحَى وَتُوَفَّرَ وَلَا تُنْقَصَ (١)، قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ بِالأَخْذِ مِنْ طُولِهَا إِذَا طَالَتْ كَثِيرًا، وَقَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ. وَيُكْرَهُ صِبَاغُ الشَّعْرِ بِالسَّوَادِ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيمٍ، وَلَا بَأْسَ بِهِ بِالحِنَّاءِ وَبِالكَتَمِ (٢).
[من اللباس:]
وَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الذُّكُورَ عَنْ لِبَاسِ الحَرِيرِ وَتَخَتُّمِ الذَّهَبِ وَعَنِ التَّخَتُّمِ بِالحَدِيدِ، وَلَا بَأْسَ بِالفَضَّةِ فِي حِلْيَةِ الخَاتَمِ وَالسَّيْفِ وَالمُصْحَفِ، ولَا يُجْعَلُ ذَلِكَ فِي لِجَامٍ وَلَا سَرْجٍ وَلَا سِكِّينٍ وَلَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ، وَيَتَخَتَّمُ النِّسَاءُ بِالذَّهَبِ، ونُهِيَ عَنِ التَّخَتُّمِ بِالحَدِيدِ، وَالاخْتِيَارُ مِمَّا رُوِيَ فِي التَّخَتُّمِ (٣) فِي اليَسَارِ؛ لَأَنَّ تَنَاوُلَ الشَّيْءِ بِاليَمِينِ؛ فَهُوَ يَأْخُذُهُ بِيَمِينِهِ، وَيَجْعَلُهُ فِي يَسَارِهِ، وَاخْتُلِفَ فِي لِبَاسِ الخَزِّ: فَأُجِيزَ، وَكُرِهَ. وَكَذَلِكَ العَلَمُ فِي الثَّوْبِ مِنَ الحَرِيرِ إِلَّا الخَطَّ الرَّقِيقَ، وَلَا يَلْبَسُ النِّسَاءُ مِنَ الرَّقِيقِ (٤) مَا يَصِفُهُنَّ إِذَا خَرَجْنَ.
[النهي عن إسبال الثوب واشتمال الصماء:]
وَلَا يَجُرُّ الرَّجُلُ إِزَارَهُ بَطَرًا وَلَا ثَوْبَهُ مِنَ الخُيَلَاءِ، وَلْيَكُنْ إِلَى الكَعْبَيْنِ؛ فَهُوَ أَنْظَفُ