الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
أَنْ يَتْرُكَ كَلَامَهُ بَعْدَ السَّلَامِ، وَالهِجْرَانُ الجَائِزُ هِجْرَانُ ذِي البِدْعَةِ أَوْ مُجَاهِرٍ بِالكَبَائِرِ لَا يَصِلُ إِلَى عُقُوبَتِهِ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى مَوْعِظَتِهِ أَوْ لَا يَقْبَلُهَا، وَلَا غِيبَةَ فِي هَذَيْنِ (١) فِي ذِكْرِ حَالِهِمَا، وَلَا فِي مَا يُشَاوَرُ فِيهِ لِنِكَاحٍ أَوْ مُخَالَطَةٍ وَنَحْوِهِ، وَلَا فِي تَجْرِيحِ شَاهِدٍ وَنَحْوِهِ.
[من مكارم الأخلاق:]
وَمِنْ مَكَارِمِ الأَخْلَاقِ أَنْ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ، وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ، وَتَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ، وَجِمَاعُ آدَابِ الخَيْرِ وَأَزِمَّتُهِ (٢) تَتَفَرَّعُ عَنْ أَرْبَعَةِ أَحَادِيثَ:
قَوْلُ (٣) النَّبِيِّ ﵇: (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ)، وَقَوْلُهُ ﵇: (مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ)، وَقَوْلُهُ ﷺ لِلَّذِي اخْتَصَرَ لَهُ فِي الوَصِيَّةِ: (لَا تَغْضَبْ)، وَقَوْلُهُ: (المُؤْمِنُ يُحِبُّ لِأَخِيهِ المُؤْمِنِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ).
[اجتناب آلات اللهو والغناء:]
وَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَتَعَمَّدَ سَمَاعَ البَاطِلِ كُلِّهِ، وَلَا أَنْ تَتَلَذَّذَ بِسَمَاعِ كَلَامِ امْرَأَةٍ لَا تَحِلُّ