الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
[من البِر والصلة والآداب:]
وَمِنَ الفَرَائِضِ بِرُّ الوَالِدَيْنِ وَإِنْ كَانَا فَاسِقَيْنِ، وَإِنْ كَانَا مُشْرِكَيْنِ فَلْيَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا لَيِّنًا، وَيُعَاشِرْهُمَا بِالمَعْرُوفِ، وَلَا يُطِعْهُمَا فِي مَعْصِيَةٍ كَمَا قَالَ اللهُ (تَعَالَى) (١)، وَعَلَى المُؤْمِنِ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِأَبَوَيْهِ المُؤْمِنَيْنِ.
[موالاة المؤمنين:]
وَعَلَيْهِ مُوَالَاةُ المُؤْمِنِينَ وَالنَّصِيحَةُ لَهُمْ، وَلَا يَبْلُغُ أَحَدٌ حَقِيقَةَ الإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، كَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. وَعَلَيْهِ أَنْ يَصِلَ رَحِمَهُ، وَمِنْ حَقِّ المُؤْمِنِ عَلَى المُؤْمِنِ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ، وَأَنْ يَعُودَهُ إِذَا مَرِضَ، وَأَنْ (٢) يُسَمِّتَهُ (٣) إِذَا عَطَسَ، وَأَنْ يَشْهَدَ جَنَازَتَهُ إِذَا مَاتَ، وَأَنْ يَحْفَظَهُ إِذَا غَابَ فِي السِّرِّ وَالعَلَانِيَةِ.
[في الهجر والغِيبة:]
وَلَا يَهْجُرْ (٤) أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، وَالسَّلَامُ يُخْرِجُ مِنَ الهِجْرَانِ (٥)، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ