الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ وَسِوَى المَسْجِدِ الحَرَامِ مِنَ المَسَاجِدِ، وَأَهْلُ المَدِينَةِ يَقُولُونَ: إِنَّ الصَّلَاةَ فِيهِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ بِدُونِ الأَلْفِ، وَهَذَا كُلُّهُ فِي الفَرَائِضِ، وَأَمَّا النَّوَافِلُ فَفِي البُيُوتِ أَفْضَلُ. وَالتَّنَفُّلُ بِالرُّكُوعِ لِأَهْلِ مَكَّةَ أَحَبُّ إِلَيْنَا/ أ ١٣٢/ مِنَ الطَّوَافِ، وَالطَّوَافُ لِلغُرَبَاءِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنَ الرُّكُوعِ لِقِلَّةِ وُجُودِ ذَلِكَ لَهُمْ.
[ما يجب على الجوارح:]
وَمِنَ الفَرَائِضِ غَضُّ البَصَرِ عَنِ المَحَارِمِ، وَلَيْسَ فِي النَّظْرَةِ الأُولَى بِغَيْرِ تَعَمُّدٍ حَرَجٌ (١)، وَلَا فِي النَّظَرِ إِلَى المُتَجَالَّةِ (٢)، وَلا فِي النَّظَرِ إِلَى الشَّابَةِ لِعُذْرٍ مِنْ شَهَادَةٍ عَلَيْهَا وَشِبْهِهِ، وَقَدْ أُرْخِصَ فِي ذَلِكَ لِلخَاطِبِ (٣).
[صون اللسان:]
وَمِنَ الفَرَائِضِ صَوْنُ اللِّسَانِ عَنِ الكَذِبِ وَالزُّورِ (٤) وَالفَحْشَاءِ (٥) وَالغِيبَةِ