الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ، وَجَمْعُ المُسَافِرِ فِي جِدِّ السَّيْرِ رُخْصَةٌ، وجمعُ المريضِ يَخَافُ أَنْ يُغْلَبَ عَلَى عَقْلِهِ تَخْفِيفٌ، وَكَذَلِكَ جَمْعُهُ لِعِلَّةٍ بِهِ؛ فَيَكُونُ ذَلِكَ (١) أَرْفَقَ بِهِ، وَالفِطْرُ فِي السَّفَرِ رُخْصَةٌ، وَالإِقْصَارُ (٢) فِيهِ واجبٌ.
وَرَكْعَتَا الفَجْرِ مِنَ الرَّغَائِبِ، وَقِيلَ: مِنَ السُّنَنِ، وَصَلَاةُ الضُّحَى نَافِلَةٌ، وَكَذَلِكَ قِيَامُ رَمَضَانَ نَافِلَةٌ، وَفِيهِ فَضْلٌ كَبِيرٌ (٣)؛ وَمَنْ قَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَالقِيَامُ مِنَ اللَّيْلِ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ مِنَ النَّوَافِلِ (٤) المُرَغَّبِ فِيهَا.
[من فروض الكفاية:]
وَالصَّلَاةُ عَلَى مَوْتَى المُسْلِمِينَ فَرِيضَةٌ عَامَّةٌ (٥) يَحْمِلُهَا مَنْ قَامَ بِهَا، وَكَذَلِكَ مُوَارَاتُهُمْ بِالدَّفْنِ وَغَسْلُهُمْ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ، وَكَذَلِكَ طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ عَامَّةٌ (٦) يَحْمِلُهَا مَنْ قَامَ بِهَا، إِلَّا