الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
إِتْلَافُ مَالِهِ حَتَّى يُعْتَقَ، وَلَا يَتَزَوَّجُ وَلَا يُسَافِرُ السَّفَرَ البَعِيدَ إِلَّا بِإِذْنِ (١) سَيِّدِهِ.
وَإِذَا مَاتَ وَلَهُ وَلَدٌ قَامَ مَقَامَهُ، وَأَدَّى مِنْ مَالِهِ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ حَالًّا، وَوَرِثَ مَنْ مَعَهُ مِنْ وَلَدِهِ مَا بَقِيَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي المَالِ وَفَاءٌ فَإِنَّ وَلَدَهُ يَسْعَوْنَ فِيهِ، وَيُؤَدُّونَ نُجُومًا إِنْ كَانُوا كِبَارًا، وَإِنْ كَانُوا صِغَارًا وَلَيْسَ فِي المَالِ قَدْرُ النُّجُومِ إِلَى بُلُوغِهِمُ السَّعْيَ =/ أ ١١٨/ رَقُّوا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ مَعَهُ فِي كِتَابَتِهِ = وَرِثَهُ سَيِّدُهُ.
[أمُّ الولد:]
وَمَنْ أَوْلَدَ أَمَتَهُ (٢) فَلَهُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِهَا فِي حَيَاتِهِ، وَتُعتَقُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهَا، وَلَا لَهُ عَلَيْهَا خِدْمَةٌ وَلَا غَلَّةٌ، وَلَهُ ذَلِكَ فِي وَلَدِهَا مِنْ غَيْرِهِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ أُمِّهِ فِي العِتْقِ يُعْتَقُ بِعِتْقِهَا.
وَكُلُّ مَا (٣) أَسْقَطَتْهُ مِمَّا يُعلَمُ أَنَّهُ وَلَدٌ فَهِيَ بِهِ أُمُّ وَلَدٍ، وَلَا يَنْفَعُهُ العَزْلُ إِذَا أَنْكَرَ وَلَدَهَا، وَأَقَرَّ بِالوَطْءِ، فإنِ ادَّعَى اسْتِبْرَاءً لَمْ يَطَأْ بَعْدَهُ = لَمْ يُلْحَقْ بِهِ مَا جَاءَ مِنْ وَلَدٍ.
[العتق:]
وَلَا يَجُوزُ عِتْقُ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ، وَمَنْ أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدِهِ اسْتُتِمَّ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِهِ مَعَهُ فِيهِ شَرِكَةٌ قُوِّمَ عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ يُقَامُ عَلَيْهِ وعَتَقَ، فَإِنْ