الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
وَلَا يَطَأُ المُعْتَقَةَ إِلَى أَجَلٍ، وَلَا يَبِيعُهَا، وَلَهُ أَنْ يَسْتَخْدِمَهَا، وَلَهُ انْتِزَاعُ مَالِهَا مَا لَمْ يَقْرُبِ الأَجَلُ، وَإِذَا مَاتَ فَالمُدَبَّرُ حُرٌّ (١) مِنْ ثُلُثِهِ، وَالمُعْتَقُ إِلَى أَجَلٍ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ.
[الكتابة:]
وَالمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَالكِتَابَةُ جَائِزَةٌ عَلَى مَا رَضِيَهُ العَبْدُ وَسَيِّدُهُ مِنَ المَالِ مُنَجَّمًا (٢) قَلَّتِ النُّجُومُ أَوْ كَثُرَتْ، فَإِنْ عَجَزَ رَجَعَ رَقِيقًا، وَحَلَّ لَهُ مَا أَخَذَ مِنْهُ، وَلَا يُعَجِّزُهُ إِلَّا السُّلْطَانُ بَعْدَ التَّلَوُّمِ (٣) إِذَا امْتَنَعَ مِنَ التَّعْجِيزِ.
وَكُلُّ ذَاتِ رَحِمٍ فَوَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا مِنْ مُكَاتَبَةٍ أَوْ مُدَبَّرَةٍ أَوْ مُعْتَقَةٍ إِلَى أَجَلٍ أَوْ مَرْهُونَةٍ، وَوَلَدُ أُمِّ الوَلَدِ مِنْ غَيْرِ السَّيِّدِ بِمَنْزِلَتِهَا. وَمَالُ العَبْدِ لَهُ إِلَّا أَنْ يَنْتَزِعَهُ السَّيِّدُ، فَإِنْ أَعْتَقَهُ أَوْ كَاتَبَهُ، وَلَمْ يَسْتَثْنِ مَالَهُ = فَلَيْسَ لَهُ انْتِزَاعُهُ. وَلَيْسَ لَهُ وَطْءُ مُكَاتَبَتِهِ. وَمَا حَدَثَ لِلْمُكَاتَبَةِ وَالمُكَاتَبِ مِنْ وَلَدٍ دَخَلَ مَعَهُمَا فِي الكِتَابَةِ، وَعَتَقَ (٤) بِعِتْقِهِمَا.
وَتَجُوزُ كِتَابَةُ الجَمَاعَةِ، وَلَا يُعْتَقُونَ إِلَّا بِأَدَاءِ الجَمِيعِ، وَلَيْسَ لِلْمُكَاتَبِ عِتْقٌ وَلَا