الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
[الإجارة والجعالة:]
وَالإِجَارَةُ جَائِزَةٌ إِذَا ضَرَبَا لِذَلِكَ (١) أَجَلًا، وَسَمَّيَا الثَّمَنَ. وَلَا يُضْرَبُ فِي
الجُعْلِ (٢) أَجَلٌ فِي رَدِّ آبِقٍ أَوْ بَعِيرٍ شَارِدٍ أَوْ فِي حَفْرِ بِئْرٍ أَوْ بَيْعِ ثَوْبٍ وَنَحْوِهِ، وَلَا شَيْءَ لَهُ إِلَّا بِتَمَامِ العَمَلِ، وَالأَجِيرُ عَلَى البَيْعِ إِذَا تَمَّ الأَجَلُ وَلَمْ يَبِعْ = وَجَبَ لَهُ جَمِيعُ الأُجْرَةِ، وَإِنْ بَاعَ فِي نِصْفِ الأَجَلِ فَلَهُ نِصْفُ الإِجَارَةِ.
وَالكِرَاءُ كَالبَيْعِ/ أ ١١٦/ فِيمَا يَحِلُّ وَيَحْرُمُ، وَمَنِ اكْتَرَى دَابَّةً بِعَينِهَا إِلَى بَلَدٍ فَمَاتَتِ انْفَسَخَ الكِرَاءُ فِيمَا بَقِيَ، وَكَذَلِكَ (٣) الأَجِيرُ يَمُوتُ، وَالدَّارُ تَنْهَدِمُ قَبْلَ تَمَامِ مُدَّةِ الكِرَاءِ.
[الإجارة على تعليم القرآن:]
وَلَا بَأْسَ بِتَعْلِيمِ المُعَلِّمِ القُرْآنَ (٤) عَلَى الحِذَاقِ (٥)، وَمُشَارَطَةُ الطَّبِيبِ عَلَى البُرْءِ جَائِزَةٌ (٦).