الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
وَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إِلَّا المَاءَ وَحْدَهُ، وَمَا اخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهُ مِنْ ذَلِكَ وَمِنْ سَائِرِ الحُبُوبِ وَالثِّمَارِ وَالطَّعَامِ = فَلَا بَأْسَ بِالتَّفَاضُلِ فِيهِ يَدًا بِيَدٍ، وَلَا يَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِي الجِنْسِ الوَاحِدِ مِنْهُ إِلَّا فِي الخُضَرِ وَالفَوَاكِهِ.
[ما اتحد جنسه:]
وَالقَمْحُ وَالشَّعِيرُ وَالسُّلْتُ كَجِنْسٍ وَاحِدٍ فِيمَا يَحِلُّ مِنْهُ وَيَحْرُمُ، وَالزَّبِيبُ كُلُّهُ جِنْسٌ (١) وَاحِدٌ، وَالتَّمْرُ كُلُّهُ صِنْفٌ وَاحِدٌ، وَالقُطْنِيَّةُ أَصْنَافٌ فِي البُيُوعُ، واخْتَلَفَ فِيهَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ فِي الزَّكَاةِ أَنَّهَا صِنْفٌ وَاحِدٌ.
وَلُحُومُ ذَوَاتِ الأَرْبَعِ مِنَ الأَنْعَامِ وَالوَحْشِ (٢) صِنْفٌ، وَلُحُومُ الطَّيْرِ كلُّهَا صِنْفٌ، وَلُحُومُ دَوَابِّ المَاءِ كلُّهَا صِنْفٌ، وَمَا تَوَلَّدَ مِنْ لُحُومِ الجِنْسِ الوَاحِدِ مِنْ شَحْمٍ فَهُوَ كَلَحْمِهِ، وَأَلْبَانُ ذَلِكَ الصَّنْفِ (٣) وَجُبْنُه وَسَمْنُهُ صِنْفٌ (٤).
[تحريم بيع الطعام قبل قبضِه]
وَمَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَجُوزُ لَهُ (٥) بَيْعُهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ إِذَا كَانَ شِرَاؤُهُ ذَلِكَ عَلَى كَيْلٍ (٦) أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدَدٍ بِخِلَافِ الجُزَافِ (٧)، وَكَذَلِكَ كُلُّ طَعَامٍ أَوْ إِدَامٍ أَوْ شَرَابٍ إِلَّا المَاءَ